وأمام انتشاره الملفت وتأثيره السلبي على المريض وذويه، تقف جمعية السرطان “كلنا معنيون” سداً منيعاً.
السرطان، هذا الداء الذي لُقّب بمرض العصر، تفاقم حجم الإصابة به وتزايدت عوامله، فصار شبحاً يَهول الكل ويحول دون المسارعة للوقاية قبل العلاج، بدعوى أنه داء فتاك ينتشر كالنار في الهشيم، فيحرق الأخضر واليابس.
المحيط الذي يحتوينا ووسائل الإعلام التي تغطي أحداثنا اليومية ساهمت في نقل هذه المعتقدات الخاطئة، ودأبت على تشبيعنا بأسوأ الأفكار، فصرنا نحارب أنفسنا وذواتنا بدل محاربة المرض للمصاب، والوقاية منه للسليم.
عادةً ما يخلف خبر الإصابة أثاراً نفسية جسيمة، تدخل صاحبها في قوقعة دامسة يتعذر الوصول إليه داخلها… وهنا يتجلى دور جمعية السرطان “كلنا معنيون”، التي تُعنى بالمريض، تمد يدها له وتعمل على إخراجه من يأسه، تُنير دربه بمرافقتها ومساندتها له، وتزرع الأمل فيه عبر جلسات التحسيس والإنصات التي توفرها له.

تتفانى جمعية السرطان “كلنا معنيون” في الاشتغال على الدعم المادي ومد يد العون، فتسارع إلى عقد شراكات مع مختلف الجهات من محلية إلى دولية. كما تهدف إلى تنظيم لقاءات تواصلية وأنشطة ثقافية وترفيهية من شأنها تسليط الضوء على حياة المصاب والتوعية بالداء.
أهداف الجمعية لا تنحصر فقط في دائرة الشخص المصاب، بل تتعداها إلى السليم، حيث تساهم في نشر ثقافة الكشف المبكر والوقاية من المرض، مع الحفاظ على النظام الصحي، غذائياً كان أو سلوكياً.
جمعية السرطان “كلنا معنيون” رأت النور منذ سنوات، استطاعت من خلالها قطع أشواط مهمة وفاعلة في الطريق إلى الهدف، بمساعدة ثلّة من المتطوعين والمتبرعين، حيث تمت الاستفادة من مبالغ مالية ساهمت في التخفيف من أعباء نفقات العلاج وبلسمة معاناة المرضى.
المشوار لا يزال في بدايته، والمرام لم يُبلغ بعد. أعضاء الجمعية ومنخرطوها تغمرهم العزيمة والإرادة. كيف لا؟ وصدورهم تنشرح لبسمة المريض وقوته. يلمّهم رباط وثيق، يد واحدة، هم جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
بقلم مريم كرودي

اترك تعليقاً